فهرس الكتاب

الصفحة 4388 من 22028

التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (28 - 49) : تفسير الآيات 55 - 58، الولاء والبراء.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 04 - 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الولاء والبراء:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن والعشرين من دروس سورة المائدة ومع الآية الخامسة والخمسين، وهي قوله تعالى:

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}

أيها الأخوة، ما معنى كلمة الولي؟ الذي يتولاك، الذي يربيك، الذي يمدك، الذي يعالجك، الذي يحبك، الذي يرحمك.

في الإسلام شيء دقيق جدًا هو: الولاء والبراء، فإذا كان الله وليك ينبغي أن تكون وليه أنت، أن ترجع إليه، أن تهتدي بهداه، أن تحب من يحبه وأن تبغض من يبغضه، أن تعين المؤمنين، أن تنصحهم، أن تكون في خدمتهم، لذلك لا يكون المؤمن مؤمنًا إلا إذا اتضح عنده الولاء والبراء، أن يوالي المؤمنين، ولو كانوا ضعافًا، وأن يبرأ من الكفار والمشركين، ولو كانوا أقوياء، ما لم يكن عندك ولاء للمؤمنين، وبراء من غيرهم فلست مؤمنًا، الله عز وجل يقول:"إنما"، إنما أداة حصر وقصر، أي لو أن الله عز وجل قال: الله وليكم، هذا لا يمنع أن يكون لكم ولي آخر، أما حينما يقول الله عز وجل:

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت