فهرس الكتاب

الصفحة 18574 من 22028

تفسير سورة الرحمن (55) : التاريخ: 15/ 12/1995 ـ الدرس: (2/ 7) ـ الآية: [1 - 8] ـ نعم الله على الإنسان ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين

أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الثاني من سورة الرحمن.

بسم الله الرحمن الرحيم

{الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآَنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}

ذكرت في الدرس الماضي أن الله سبحانه وتعالى أسماؤه حُسنى وصفاتُه فُضلى، والرحمن اسمٌ جامعٌ لمعظم أسماء الله تعالى، فهذا الكون خُلِقَ من أجل الرحمة، وخلق الله الإنسان ليرحمه، وخلقه لجنةٍ عرضها السماوات والأرض، وإذا بدا للإنسان شيءٌ في توهُّمه خلاف الرحمة فهو في الحقيقة رحمةٌ باطلة، لأن الله سبحانه وتعالى كلُّ أفعاله تنطلق من حرصه على سلامة الإنسان وعلى سعادته ..

الرَّحْمَنُ

لأن هذه السورة في كل آياتها وتفاصيلها حديثٌ عن نعم الله العُظمى، فالرحمن مصدر كل خير ومصدر كل رحمة، وما من رحمةٍ في الأرض إلا مشتقةٌ من الله عزّ وجل، ولعل من أعظم هذه الرَحَمات هذا الكتاب الكريم الذي بين أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت