فهرس الكتاب

الصفحة 15852 من 22028

التفسير المطول - سورة الزمر 039 - الدرس (13 - 20) : تفسير الآيات 36 - 41، من كان مع الله كان الله معه.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 16 - 04 - 1993 م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الثالث عشر من سورة الزُمَر، ومع الآية السادسة والثلاثين، وهي قوله تعالى:

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ *وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ}

الآية الأولى:

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

في هذه الصيغة استفهامٌ تقريري، والاستفهام التقريري يعني أن الله كافٍ عبده ..

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

الله يكفي عبده، وعبده هو الذي عرفه؛ الذي عرف مقام الألوهيَّة، وعرف مقام العبوديَّة، عرف فقره وغنى ربًّه، عرف ضعفه وقوة ربه، عرف جهله وعِلم ربه، عرف أنه حادث وأن الله قديم، عرف حقيقة افتقار الإنسان إلى الله، وعرف عظمة الله عزَّ وجل، هذا العبد الذي عرف، وهذا العبد الذي أطاع، وهذا العبد الذي تقرَّب، هذا هو المقصود بقوله تعالى:

{أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت