تفسير سورة نوح (71) الدرس: (2/ 3) ، الآيات:"5 - 14"، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الدعوة إلى الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام .. مع الدرس الثاني من سورة نوح، ومع الآية الكريمة الخامسة وهي قوله تعالى:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا}
(سورة: نوح)
الدعوة إلى الله مهمة كل مؤمن:
أيها الإخوة الكرام ... إن الأنبياء والرسل مكلَّفون بالدعوة إلى الله، وقد أعطاهم الله المُعْجِزات، فمهمَّتهم الأولى الدعوة إلى الله:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا}
(سورة: الأحزاب)
ولكن الأنبياء دعاةٌ إلى الله، وقد أُعطوا المعجزات، وأُمِروا أن يتحدَّوا بها أقوامهم، ولكن ما حال المؤمن في الدعوة إلى الله؟ .. إنه كلامٌ دقيقٌ جدًا .. سأضع بين أيديكم الآيات وأنتم تكشِفون الحقيقة بأنفسكم، قال تعالى:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}
(سورة: الصبر)