تفسير سورة الواقعة (56) : التاريخ: 1/ 3 /1996 ـ الدرس: (4/ 6) ـ الآية: [68 - 74] ـ أهمية خلق الماء وعظمة خلق النجوم وأهمية القرآن ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون: لازلنا في سورة الواقعة ومع الدرس الرابع من هذه السورة ومع الآية الثامنة والستين.
يقول الله عز وجل:
{أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ}
المزن هي السحاب:
{لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ}
قبل أن نتابع الحديث عن هذه الآيات لابد من وقفة متأنية تلقي ضوءًا على حكمة هذه الآيات.
أيها الأخوة: في القرآن الكريم كمٌّ كبير من آيات تتحدث عن الكون وعن النفس وعن قدرة الله وعن حكمة الله وعن صنعة الله وعن علم الله وعن خبرة الله، هذه الآيات أيها الأخوة إن لم يكن لنا موقف منها، إن لم نستجب لها، فقد خسرنا.
أيها الأخوة: لو أن إنسانًا أصدر تعليمات، بعض هذه التعليمات لم يُطَبَّقْ، هناك احتمالان: إما أن تكون هذه التعليمات غير واقعية أو أنَّ الذين أُلْقِيَتْ إليهم قصروا في تطبيقها.