فهرس الكتاب

الصفحة 19576 من 22028

التفسير المطول - سورة الطلاق 065 - الدرس (6 - 6) : تفسير الآيات: 8 - 12 العقاب ظاهره أليم لكن نتائجه مرضيةٌ جدًا.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 17 - 01 - 1997 م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

العقوبة تحجِّم الإنسان وتدفعه إلى تطبيق القانون:

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السادس من سورة الطلاق، ومع الآية الثامنة، وهي قوله تعالى:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا*فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا}

أيها الأخوة الكرام، لا يخفى عليكم أن أي قانونٍ يصدر لا معنى له من دون عقوبات، لأن العقوبة تحجِّم الإنسان، وتدفعه إلى تطبيق القانون، هذا في حياتنا الدنيا، ربنا سبحانه وتعالى هو ربُّ العالمين، خلقنا، ولكنه يربينا، كيف يربينا؟ يضع لنا منهجًا نسير عليه، فلو حِدْنا عن هذا المنهج أدَّبنا، وهذا التأديب لصالحنا، لذلك بعد أن حدَّثنا ربّنا عن أحكام الطلاق، أحيانًا الزوج يطلِّق طلاقًا تعسُّفيًا، يقول: هذه ضعيفة، لا أهل لها، أنا أفعل بها ما أريد، ربنا عزَّ وجل يُذَكِّر الأزواج، بعد أن حدَّثنا عن أحكام الطلاق، وعن الطلاق اِلبدعي والسنّي، وعن الطلاق الذي يجوز، والذي لا يجوز، قال:

{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت