التفسير المطول- سورة الفتح 048 - الدرس (8 - 8) : تفسير الآيات 25 - 29 كل شيء يقع لا يقع إلا بمشيئة الله لأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- تاريخ 7 - 04 - 1995 م
مع الدرس الثامن من سورة الفتح، ومع الآية الرابعة والعشرين وهي قوله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) }
في هذه الآية إشارةٌ توحيديةٌ دقيقةٌ وخطيرة، فالصحابة الكرام وفيهم النبي عليه الصلاة والسلام ذهبوا إلى العمرة ولم يتمكَّنوا من أدائها، لأن قريشًا صدتهم عن البيت الحرام، وكانت وفود ورسل ومناقشات ومحاورات وعهود ومواثيق بين الطرفين، هذه كلُّها جرت بين قريش وبين النبي عليه الصلاة والسلام، يقول الله عزَّ وجل:
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ}