فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (01 - 73) : تفسير الآية 1، الحمد والنِّعَم

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 12 - 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الأول من دروس سورة الأنعام.

ارتباط الحمد بالنعم:

مع الآية الأولى وهي قوله تعالى:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) }

أيها الأخوة، في قوله تعالى:

{اَلْحَمْدُ للهِ}

الحمد دائمًا مرتبط بالنعم، فالنعم يحمد عليها، لكن القضية أنه لا خلاف في النعم، ولكن لمن يكون الحمد على هذه النعم؟

الإنسان موجود، نعمة الإيجاد، من أوجده؟ الإنسان يرى، نعمة العينين، نعمة الأذنين، نعمة التفكير، نعمة الأجهزة، نعمة الهواء، نعمة الماء، نعمة الزوجة، نعمة الأولاد، هذا الجمال في الأرض، ألوان الطعام والشراب كلها نعم، لا يشك لثانية واحدة أنها نِعم، بل إن العالم الغربي هو العالم الأول الذي استمتع بهذه النعم إلى درجات قصوى، بينما في هذه الآية يشار إلى المنعم، هذه النعم لمن تعزى؟ من أوجدك؟!

{هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (1) }

(سورة الإنسان)

من منحك نعمة الوجود؟ أنت الآن موجود، لماذا أوجدك؟

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (119) }

(سورة هود الآية: 119)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت