فهرس الكتاب

الصفحة 13066 من 22028

تفسير سورة القصص (28) : 9/ 18 ـ 20/ 6/1990 ـ الآيات: [51 ـ 57] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من سورة القصص، وقد وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

1 -معنى: وَصَّلْنَا:

(وصَّلنا) فعلٌ مُضَعَّف، والتضعيف يفيد المبالغة، أيْ أنَّ القرآن وصل سورةً بعد سورة، وآيةً بعد آية، ومثلًا بعد خَبَر، ووعدًا بعد وعيد، وبشارةً بعد إنذار، ومشهدًا بعد مشهد:

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ}

2 -معنى: وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ:

أي أن الله سبحانه وتعالى رحمةً بعباده وحرصًا عليهم أبلغهم الحقيقة بطريقةٍ أو بأخرى، بشكلٍ مستمر، وفي كل عصرٍ ومصر:

{وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}

2 -معنى: التذكُّر:

والتذكُّر هنا يعني أن الإنسان له فطرةٌ تتناسب تمامًا مع الإيمان بالله عزَّ وجل، وما عليه إذا طمست فطرته إلا أن يتذكَّر.

إنّ الإنسان مكلَّف بحمل الأمانة، والأمانة نفسه التي بين جنبيك.

{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}

(سورة الشمس)

ومقوّماتها: الكون، والعقل، والفطرة، والشهوة، والاختيار، والشرع، والحرية، هذه مقوماتها، وفضلًا عن مقوماتها فالله سبحانه وتعالى ذكَّر عباده في كل حين ليذكِّرَهُم بهذه المهمة التي جاءوا إلى الدنيا من أجلها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت