{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ}
(القصص: آية 52)
أي من قبل القرآن ..
{هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}
1 -الموطن الأول:
إن كلمة (مسلمين) في القرآن تستعمل لكلِّ من آمن بالله عزّ وجل، وأسلم نفسه له، فسيدنا عيسى وردت آية أنه من المسلمين، سيدنا موسى من المسلمين، وفرعون حينما أدركه الغرق قال: وأنا من المسلمين، أي أن الإنسان حينما يعرف الحقيقة، ويستسلم لها فهو مسلم، وهذا المعنى الواسع للإسلام.
2 -الموطن الثاني:
وله معنى آخر: الدين الذي جاء به النبي محمد عليه الصلاة والسلام هو الإسلام، أما كلمة الإسلام فلها في القرآن معنى واسع جدًا، أيّ إنسان عرف الله عزّ وجل، واستسلم له فهو مسلم، لذلك تقول الآية:
{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ}
أي أنهم حينما كانوا أهل كتاب، وكانوا أيضًا مسلمين:
{أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
الحمد لله رب العالمين