التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (39 - 60) : تفسير الآيات 134 - 137
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 05 - 16
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين وعلى آل بينه الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، و أمناء دعوته، وقادة ألويته وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين.
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس التاسع والثلاثين من دروس سورة الأعراف.
الشدائد التي يسوقها الله عز وجل لعباده من أجل أن يدفعهم إلى بابه:
مع الآية الرابعة والثلاثين بعد المئة، الآية الكريمة:
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
الله عز وجل هو الخبير، خبير بنفوس عباده، شريحة كبيرة، وقسم كبير من عباده لا يقوده إلى الحق، يبيح الحق، بل قد يقوده إلى الحق، وإلى الإنابة، وإلى التوبة، شدة تصيبه ويبدو أن الله سبحانه وتعالى هذا أسلوبه في كل أنواع الشدائد، من أجل أن يسوقهم إلى بابه فرعون الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
والذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص الآية: 38)
فحينما ابتلاهم الله بالقمل، والدم، والضفادع، هذه المسائل الكبيرة، وحينما نجا منها بنو إسرائيل شيء واضح، لو أن هذا البلاء عمّ الكل، لما كان له معنى، أما حينما ينجو المؤمن، معنى ذلك أن هذا تأديب من الله.
عدم معاملة المسيء كالمحسن: