لأن الله وعده هذا الوعد فهو راضٍ عن الله، وهذا الوعد بالجنة يمتص كل متاعب الدنيا، واضح تمام؟.
فلذلك أحد أسباب سعادة المؤمن وعده بالجنة، وأمرك مع الله والله رحيم، وعادل وحكيم، لا يتخلى عنك، هو يدافع عنك، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك؟ ويا ربي ماذا وجد من فقدك؟ وماذا وجد من فقدك؟.
علاقة الإنسان مع الله تعالى لأن بيده كل شيء:
{وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ * فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ * فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}
سيدنا موسى اجتهد لما خرج من البحر، يا رب أرجعه بحرًا لئلا يلحقنا، فالله عز وجل حكيم، أبقاه طريقًا يبسًا حتى أغرى فرعون أن يتبع موسى، فلما أغراه وتبعه، ووصل إلى منتصف البحر رجع البحر بحرًا،
{فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}
الله هو القوي، والناس كلهم في قبضته، والأقوياء في قبضته، والطغاة في قبضته لكن الطغاة عصي بيد الله، علاقتك ليست معهم، ولكن مع من يملكهم وهو الله، هذا معنى قوله أحد الأنبياء الكرام سيدنا هود:
{فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
والحمد لله رب العالمين