التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (42 - 60) : تفسير الآية 154، حسن الظن بالله (1)
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 09 - 14
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني والأربعين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الرابعة والخمسين بعد المائة، وقد وعدتكم أن أشرح لكم بفضل الله وعونه قوله تعالى:
{يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ}
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ
1 ـ حُسنُ الظنِ بالله:
ولأن حسن الظن بالله ثمن الجنة، ولأن الإيمان كله حسن ظن بالله، وأن تظن بالله خيرًا، وأن تصفه بأسمائه الحسنى وصفاته الفضلى، فكم من كلام يطرح بين المسلمين يؤكد جهلًا بالله عز وجل، وسوءَ ظنٍّ بالله، فهؤلاء الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ظنوا بالله غير الحق ظن الجاهلية، ومن أجمل ما قرأت حول هذه الآية من كتاب زاد المعاد كلام طيب مناسب جدًا أن نقرأه كلمَةً كلمةً، فهذا الدرس له طبيعة خاصة، سأحاول أن أقرأ، وأشرح ما في كتاب زاد المعاد للعالم الجليل ابن القيم حول هذه الآية.
2 ـ معنى: سوء الظن بالله في هذه الآية: