فهرس الكتاب

الصفحة 9296 من 22028

تفسير سورة الرعد (13) الدرس (8) : الآيات [30 - 32] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وصلنا في تفسير سورة الرعد إلى قوله تعالى:

{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمْ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ}

أنْ يبعث الله سبحانه وتعالى رسولًا إلى الأمة العربية شيءٌ طبيعي، لأن الله سبحانه وتعالى أرسل إلى كل أمةٍ رسولًا، فإرسال هذا النبي الكريم لهذه الأمة شيءٌ له ما يقابله في الأمم السابقة ..

{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ}

كل أمةٍ بدافعٍ من رحمةٍ أو حرصٍ أو رغبةٍ في إسعادٍ الله سبحانه وتعالى أرسل لها رسولًا يهديها سواء السبيل.

الله سبحانه وتعالى يقول:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

(سورة الأنعام: من الآية 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا}

(سورة الكهف)

فكأن خلق السماوات والأرض لا يقابله إلا إنزال هذا الكتاب، أي أن الله سبحانه وتعالى لرحمته، وللطفه، ولحرصه على سعادتنا خلقنا، أنعم علينا بنعمة الإيجاد، وأنعم علينا بنعمة الإمداد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت