فهرس الكتاب

الصفحة 16158 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (7) : الآيات [19 ـ 21] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السابع من سورة غافر، ومع الآية الثامنة عشرة وهي قوله تعالى:

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}

1 ـ يوم الآزفة:

يوم الآزفة أحد أسماء يوم القيامة، سُمِّيَت كذلك لقرب مجيئها، لأن كل متوقعٍ آت، وكل آتٍ قريب، الشيء الذي سيأتي ربما يُعَدُّ بقصر الزمن قد أتى، والدليل آيةٌ تقول:

{أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ}

(سورة النحل: من الآية 1)

أتى، ما دام هذا الأمر سيأتي، هو في حكم أنه قد أتى، هذا معنى الآزفة.

{وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ}

2 ـ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ

من شدة الخوف والقلق ..

{كَاظِمِينَ}

3 ـ كَاظِمِينَ

أي لا يستطيعون أن يتحرَّكوا، ولا أن يتكلَّموا، لأن الله سبحانه وتعالى وضعهم في موضع المسؤولية.

{مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ}

4 ـ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

الإنسان في الدنيا له جماعة، له أقارب، له أصدقاء ربما يعينوه على محنته، ولكن يوم القيامة الناس يأتون فرادى، ما من حميمٍ ينقذهم، ولا شفيعٍ يشفع لهم، هذه الآية شُرحت في الدرس الماضي، ثم يقول الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت