التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (39 - 73) : تفسير الآيتان 103 - 104، من أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 09 - 23
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس التاسع والثلاثين من دروس سورة الأنعام.
طبيعة أجسامنا لا تحتمل أن نرى الله في الدنيا لكن يوم القيامة هناك بشارة قرآنية:
مع الآية الثالثة بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) }
طبيعة الجسم البشري لا تحتمل أن يرى الله في الدنيا بعينيه، لكن يوم القيامة هناك بشارة قرآنية، يقول الله عز وجل:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }
(سورة القيامة)
ورد في بعض الأحاديث أن الإنسان إذا نظر إلى وجه الله الكريم في الجنة يغيب من نشوة النظرة خمسين ألف عام، فنحن كما وعدنا ربنا عز وجل ـ ونسأل الله أن نكون من أهل الجنة ـ يمكن أن نرى الله في الجنة، لكن طبيعة أجسامنا لا تحتمل أن نرى الله في الدنيا، سيدنا موسى قال: