فهرس الكتاب

الصفحة 15433 من 22028

تفسير القرآن: سورة الصافات (37) ـ الدرس (12) ـ الآيات [133 ـ 148] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني عشر من سورة الصَّافَّات، ومع الآية الثانية والثلاثين بعد المئة.

{وَإِنَّ لُوطًا لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ}

إرسالُ الرسلِ من رحمة الله بعباده:

من للتبعيض، والرسل كثيرون، منهم من قَصَّ الله علينا، ومنهم من لم يقصص، وإن دل إرسال الرُسل على شيء فإنما يدل على رحمة الله جلَّ جلاله، على وعلى حرصه على هداية خلقه، وعلى أن الخلق كلَّهم مطلوبون للهداية، العقيدة الصحيحة أن الله عزَّ وجل يريد كل خلقه، كل الخلق خُلقوا للهداية، خلقوا للسعادة، قال تعالى:

{إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}

قال تعالى:

{وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

(سورة هود: من الآية 119)

الخلق جميعًا مطلوبون، مدعوون لمعرفة الله، مطالبون بما فرض الله عز وجل، لذلك كان إرسال الرُسُل.

{وَإِنَّ لُوطًا لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ (133) إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ}

إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ

قد تلاحظون أن عرض هذه القصة في هذه السورة جاء بشكلٍ مختصرٍ جدًا، وربما لو كان هناك دراسات قرآنية في هذا الموضوع، أي أن ندرس القصص التي تكررت، في كل مرةٍ ذكرت فيها، كانت المعالجة من زاويةٍ معينة، فربنا جل جلاله في هذه القصة عرضها عرضًا سريعًا، في آيات كثيرة عرضها عرضًا مُفَصَّلًا.

على كلٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت