فهرس الكتاب

الصفحة 17945 من 22028

تفسير سورة الحجرات (49) : التاريخ: 5/ 5/1995 ـ الدرس: (4/ 6) ـ الآية: [11] ـ الغيبة و النميمة و التنابز بالألقاب ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الرابع من سورة الحجرات.

مع الآية الحادية عشر وهي قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}

أيها الأخوة الكرام ... كما تعلمون من قبل أنَّ الله سبحانه وتعالى يخاطب الناس بأصول الدين، ويخاطب المؤمنين بفروعه، فهناك دعوةٌ إلى الإيمان بالله، والإيمان بوجوده، وبوحدانيته، وبكماله، وهناك دعوةٌ إلى تطبيق منهجه، فهذه السورة من فروع الدين، فبعد أن آمن هذا الإنسان بربه فالآن تأتيه التوجيهات التفصيلية؛ افعل ولا تفعل، فمن هذه التوجيهات التفصيلية أن نظام العلاقات الاجتماعية إذا شاعت فيه الغيبة والنميمة تمزَّق المجتمع، والله سبحانه وتعالى أراد أن نجتمع، وكيف أراد أن نجتمع؟ سمح لكل واحدٍ منا أو مَكَّنَهُ أن يتقن عملًا وجعله في أمس الحاجة إلى ملايين الحاجات، وهذا التصميم الإلهي أراده الله لنا ومن محصلته ونتائجه الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت