تفسير سورة يوسف (012) الدرس (11) والأخير ـ الآيات [109 - 111] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، و انفعنا بما علمتنا و زدنا علمًا، و أرنا الحق حقًا و ارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، توقفنا في الدرس الماضي عند قوله تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ}
لست مشركًا، وعلامة الإيمان عدم الشرك.
قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}
لم يثبت أن الله أرسل امرأة نبية، النبوة محصورة في الرجال، بدليل قوله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا}
والنبوة محصورة ببني آدم، لن يكون الملك نبيًا، لو كان نبيًا لقال الناس: هذا ملك، نحن بشر يا أخي، عندنا شهوات، قال تعالى:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ}
(سورة التوبة: الآية 128)
يحب ما تحبون، ويكره ما تكرهون، ويغضب لما تغضبون، يأكل الطعام، يمشي في الأسواق، أكِّدت به الشهوات التي عندكم، ولكنه ضبط نفسه، وأحب ربه ودعا إليه، قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى}
النبي الكريم قال:
(( مَنْ بَدَا جَفَا ) )
[مسد أحمد عن البراء]