فهرس الكتاب

الصفحة 16284 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (13) : الآيات [41 ـ 52] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثالث عشر من سورة غافر، ومع الآية الواحدة والأربعين، وهي قوله تعالى:

{وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ}

وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ

1 ـ احذر أيها الإنسان الدعوةَ إلى النار:

أيها الأخ الكريم، أنت في الدنيا بين دعوتين، بين دعوةٍ إلى الجنة، أيْ النجاة من عذاب الدنيا وبلوغ الجنة، ودعوةٍ إلى النار، فأيُّ إنسانٍ دعاك إلى شيء فقف عند هذه الدعوة؛ ما مضمونها؟ ما مصيرها؟ واعلم أنَّ الأمور بخواتيمها فاحذر، والعاقل يعيش المُستقبل، لكن الأحمق يعيش الحاضر، وكل إنسان يعيش لحظته فهو أحمق، الأمور بخواتيمها، وهذه الدعوة إلى كسب المال الوفير، فماذا بعد المال الحرام الوفير؟ الموت، وماذا بعد الموت؟ الحساب، وماذا بعد الحساب؟ جهنم، إذًا هذا الذي يدعوك لعقد هذه الصفقة، ولكسب المال الحرام إنما يدعوك في الحقيقة إلى النار، وإن كانت الدعوة إلى كسب المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت