فهرس الكتاب

الصفحة 11441 من 22028

تفسير سورة النور (24) التاريخ: 04/ 11/ 1988 - الدرس [6/ 23] - الآيات: 16 - 22 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السادس من سورة النور.

بدأنا في الدرس الماضي بالحديث عن موضوع الإفك، وقد جاءت آيات بينات تصف هذا الحديث، وتبرئ السيدة عائشة رضي الله عنها، وتضع للمؤمنين منهجا عليهم أن يطبقوه في قضايا اجتماعية مشابهة لحديث الإفك.

بادئ ذي بدء القصة التي ترد في القرآن الكريم ليست مقصودة لذاتها، إنما المقصود أن يستنبط منها أحكام وآداب تكون منهجا للمؤمنين في تعاملهم مع مثل هذه الموضوعات ولم، ترد قصة في القرآن الكريم ما لم تكن قصة نموذجية تمثل نماذج بشرية متكررة، فليس المقصود هذا الحديث بقدر ما هو المقصود أن نستنبط منه الأحكام، والآداب، والمنهج الصحيح لتعاملنا مع بعضنا البعض فيما لو وقع مثل هذا الحديث.

يقول الله سبحانه وتعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت