تفسير سورة النمل (27) : 5/ 18 ـ 5/ 1/1990 ـ الآيات: [27 ـ 40] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الأكارم، مع الدرس الخامس من سورة النمل، وصلنا في قصَّة سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام إلى قوله تعالى:
{قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) } .
مقصَد القصة مغزاها:
وقد أخبرتكم في الدرس الماضي أن هذه القصَّة ليست مقصودةً لذاتها، القصَّة في القرآن الكريم مقصودةٌ لمغزاها، مقصودةٌ للعبرة منها، مقصودةٌ للدروس الثمينة التي تسْتَخْلَصُ منها، وقد بيَّنت أيضًا أن هذه القصَّة كأن الله سبحانه وتعالى ذكرها لمن آتاه الله القوَّة، كيف أن القوَّة في أعلى مستوياتها، وهو المُلك يمكن أن يوظَّّف في سبيل الحق، وفي سبيل الخير، لذلك قارون حينما قيل له:
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ} .
(سورة القصص: من الآية 77)
1 -استعمال العلم ابتغاء الآخرة: وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ