فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 22028

التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (32 - 60) : تفسير الآيات 121 - 127

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 07 - 06

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، و انفعنا بما علمتنا، و زدنا علمًا، و أرنا الحق حقًا، وارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني والثلاثين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الواحدة والعشرين بعد المئة.

غزوة أُحد:

1 ـ وقفتان عند غزوة أحد:

أيها الإخوة، بينت لكم في الدرس الماضي أن هناك ستين آية تتحدث عن موقعة أُحد، وقبل الشروع في تفسيرها بفضل الله عز وجل وتوفيقه، أردت أن أقف وقفتين، وقفة عند المعاني الدقيقة التي يمكن أن نستنبطها من معركة أُحد، والوقفة الثانية حول تفاصيل هذه المعركة من أجل أن تكون أرضية لشرح الآيات التي بعدها، وقد بينت لكم أيضًا في الدرس الماضي، حديثًا حول تفاصيل هذه المعركة، ووصلت إلى أن هؤلاء المشركين حينما التفوا على المسلمين من ظهورهم بسبب معصية الرماة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، التفوا على الرماة، وقتلوا من بقي منهم.

2 ـ نزول الرماة من الجبل:

كلكم يعلم أيها الإخوة أنهم حينما رأوا الكفار يولون الأدبار قالوا: الغنيمةَ الغنِيمةَ، فذكرهم أميرهم عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يسمعوا، وظنوا أنه ليس للمشركين رجعة، فذهبوا في طلب الغنيمة، وأخلوا الثغر، ولم يطع أميرهم منهم إلا نحو العشرة، فكَرّ المشركون وقتلوا من بقي من الرماة، ثم أتوا الصحابة من ورائهم.

لله في أفعاله حِكَمٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت