تفسير سورة النجم (53) : التاريخ: 27/ 10 /1995 ـ الدرس: (9/ 9) ـ الآية: [50 - 62] ـالعبرة من ذكر الأقوام السابقة ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس التاسع والأخير من سورة النجم ومع الآية الخمسين:
وهي قوله تعالى:
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى}
هناك إهلاك استئصال، وهناك إهلاك ضعف ..
{وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى}
أهلكها إهلاك استئصال، فلم يبقِ منهم أحدًا إلا نبيَّ الله صالحًا ومن آمن معه، فقد نجاهم الله.
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى}
أي أنهم كانوا أشدَّ ظلمًا وأشدَّ طغيانًا، لأن نبيهم الكريم نوحًا عليه السلام لبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا، وخلال هذه المدَّة الطويلة لم يهتدوا إلى الله، ولم يرجعوا عن كفرهم.
{وَالْمُؤْتَفِكَةَ}
أي قوم لوطٍ ..
{أَهْوَى}
أي جعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارةً فساء مطر المنذَرين، و صاروا جميعا هلكى.
{وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى}