فهرس الكتاب

الصفحة 18444 من 22028

ماذا نستفيد من تعداد هؤلاء الأقوام وكيف أهلكهم الله عزَّ وجل؟ لا شكَّ أن العلماء يتحدَّثون عن شيءٍ اسمه الاستقراء، فمثلًا إنْ أتينا بمعدن وسخَّنَّاه فتمدَّد، ثم أتينا بمعدنٍ آخر وسخنَّاه فتمدَّد، ثم أتينا بمعدنٍ ثالث سخَّناه فتمدَّد، بعد استقراء عدَّة تجارب نستنتج ونقول: المعادن كلها تتمدَّد بالحرارة، هذا قانون، فلمَّا ربنا عزَّ وجل ذكر كيف ..

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى * وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى *فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى}

أقوامٌ كثيرون أهلكهم الله عزَّ وجل، فما المقصود؟ ونحن أيضًا إن خرجنا عن منهج الله، وإن عصينا، وإن شردنا، وإن تفلَّتنا لابدَّ من أن يصيبنا ما أصاب هؤلاء لأنه قانون إلهي، ألم أقل لكم قبل قليل: هناك استقراء ..

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى* وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى * وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى *فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى}

أحد نشاطات العقل هو الاستقراء، حادثة وثانية، ثالثة ورابعة، خامسة وسادسة، سابعة وثامنة يُستنبَط قاسم مشترك بين كل هذه الحوادث، هذا القاسم المشترك هو القانون، بعدئذٍ نعمِّم، نستقرئ ثم نعمَّم، الحديد تمدَّد بالحرارة، والذهب تمدَّد بالحرارة، والفضة تمددت بالحرارة، والنحاس تمدد بالحرارة، إذًا كلُّ المعادن تتمدَّد بالحرارة، فإذا فهمنا هذه الآية بطريقة الاستقراء نستنبط منها قانونًا هو أن كل قومٍ انحرفوا عن سواء السبيل استحقّوا الهلاك، فإذا أردنا أن نسحب هذا القانون على حياتنا نجد أن كل منحرفٍ على مستوى فردي وعلى مستوى جماعي هالك لا محالة.

ظلم الإنسان لأخيه يتناقض مع عدالة الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت