فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (26 - 95) :تفسير الآيات 55 - 61، نِعم الله على بني إسرائيل، المصائب

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999 - 02 - 05

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس السادس والعشرين من دروس سورة البقرة.

لا تحتمل طبيعة الإنسان أن ترى الله عز وجل في الدنيا:

مع الآية الخامسة والخمسين، وهي قوله تعالى:

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) }

قال المفسِّرون: هؤلاء هم السبعون الذين اختارهم موسى معه في المناجاة، حينما رأوا بعض المعجزات طلبوا من موسى عليه السلام أن يروا الله جهرةً، والشيء الثابت هو أن الله سبحانه وتعالى هذه سُنَنَه لا تدركه الأبصار في الدنيا، في الدنيا لا يستطيع الإنسان أن يرى الله جهرةً، ما رآه لا رسولٌ، ولا نبي، ولا صدِّيقٌ، ولا ولي، لأن طاقة الإنسان لا تحتمل رؤية الله عزَّ وجل، عندما قال سيدنا موسى:

{رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا (143) }

(سورة الأعراف:"143")

إذا كان تجلِّي الله عزَّ وجل للجبل جعله دكًَّا فهل يحتمل الإنسان؟ لا تحتمل طبيعة الإنسان أن ترى الله، لكن في الآخرة:

{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت