فهرس الكتاب

الصفحة 20264 من 22028

تفسير سورة الجن (72) ، الدرس: (1) ، المقدمة: (1) ، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الإيمان بالجن، وحدود قدراتهم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الأول من سورة الجن.

إن هذه السورة تتحدث عن نوعٍ من مخلوقات الله عزَّ وجل وهم الجن.

تطرف بعض الناس في اعتقادهم بالجن:

1 -هناك من الناس من تطرف فنسب للجن كلَّ الخوارق والعلوم والأفعال، كما نسبوا إليهم كل نفعٍ و ضرٍ، بل إنهم قد وصلوا إلى أبعد من ذلك حينما زعموا في عهد النبي أن الجنَّ هي التي علّمت النبي علّيه الصلاة والسلام.

2 -وتطرَّف أناسٌ آخرون فأنكروا وجود الجن، مع أن الحقيقة تقول: إن عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.

أين الحقيقة؟

إن الحقيقة إنما تكون من عند الله عزَّ وجل عن طريق الوحي، لذلك كان أولُّ ردٍ على الذين زعموا أن النبي عليه الصلاة والسلام تلَّقى علّمه من الجن الذين عاصروا النبي هو أنَّ الجن قد استمعوا إلى القرآن بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلوه والنبي لا علم له بذلك، فلولا أنَّ الله أخبره وأمره أن يخبر الناس أنَّ الجنَّ استمعت إليه لما علم ذلك.

أيها الإخوة .. لا أريد في هذه العُجالة أن أبدأ بشرح الآيات بل أريد أن أضع بعض الحقائق عن الجن كما هي مستنبطة من الوحي السماوي .. قال الله جلَّ جلاله:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت