فهرس الكتاب

الصفحة 21357 من 22028

التفسير المطول- سورة الغاشية 088 - الدرس (3 - 3) : تفسير الآيات 21 - 26 أهمية التذكير بوعد الله سبحانه ووعيده.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 1 - 2 - 1985 م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلمًا، وأَرِنا الحق حقًا وارْزقنا اتِّباعه وأرِنا الباطل باطِلًا وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، وصلنا في الدرس الماضي في سورة الغاشِية إلى قوله تعالى:

{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}

بيَّنْتُ لكم في الدرس الماضي أنَّ القرآن الكريم أُحْكِمَت آياته ثمَّ فُصِّلَتْ فلا بدَّ من ترابطٍ بين مقاطع السورة مقْطَعًا مقْطَعًا، وذَكَرْتُ وَقْتَها أنَّ الله سبحانه وتعالى سَيَّر في المقْطَع الأوَّل أحْوال أهْل النار، وفي المقْطع الثاني أحْوال أهل الجنَّة، وبَيَّنَ في المقْطع الثالث أنَّك إذا أردْتَ أنْ تفوز بالجنَّة وتنْجُوَ من عذاب النار فَعَلَيْك بالإيمان، وطريق الإيمان التَّفَكُّر في آيات الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى ضَرَبَ بعض الآيات كَمَثَلٍ لا على سبيل الحصْر بل على سبيل المثال، قال تعالى:

{أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ* وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت