{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ}
[سورة النحل: 81]
تجد قرب الجبال ركود الهواء وحرًّا، إذا كانت مدينة خلْفَ جبلٍ تجد جَوَّها دافئًا، لماذا مَكَّة حارَّة؟ لأنَّها مُحاطة بالجبال، فَهِيَ مَسَدُّ الرِّياح، هناك آية قرآنية أُحِبُّ أنْ تسْمعوها لأنَّ لها علاقة بِمَوْضوعنا قال تعالى:
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
[سورة الفرقان: 44]
فالإنسان إذا لم يفكَّر بهذه الآيات فهو كالأنعام بل أضَلّ! لأنَّ الأنعام ليْسَت مُكَلَّفة بالأمانة ومعْرفة الله عز وجل، مُكَلَّفَة بِخِدْمة الإنسان وقد خَدَمَتْهُ فإذا جاء أجلها فهي إلى الجنَّة، أما الإنسان فهو مُكَلَّف أنْ يعرف الله عز وجل، فهذا الدرس مُلَخَّصه أنَّ الإنسان مُكَلَّف أنْ يتعرَّف إلى الله بالكون، قال تعالى:
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ}
[سورة المرسلات: 44]
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ