فهرس الكتاب

الصفحة 16577 من 22028

تفسير سورة فصلت (41) الدرس (7) الآيات [34 - 36] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس السابع من سورة فصِّلت، ومع الآية الرابعة والثلاثين.

أيها الإخوة، ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

1 ـ الداعية الصادق قمة المجتمع:

أي أن الذي يدعو إلى الله، ويأتي عمله مصداقًا لقوله، بدافعٍ من إيمانه واستسلامه لله عزَّ وجل، فهذا الإنسان يقع في قمَّة المجتمع الإنساني، في القمَّة عند الله، قد يكون الإنسان في قمة المجتمع عند الناس، لكن هذا الإنسان يقع في قمة المجتمع الإنساني عند الله، من دعا إلى الله، وجاء عمله مصداقًا لقوله، منطلقًا من إيمانه بالله وإخلاصه له.

2 ـ احذر فإنّ الناس يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم:

لكن ربنا سبحانه وتعالى يلفت نظرنا إلى أخطر حقيقة في الدعوة إلى الله، الناس لا يتعلَّمون بآذانهم، بل يتعلَّمون بعيونهم، فهذه الدعوة إذا رافقتها حسنةٌ ترقى بها إلى أعلى عليين، أما هذه الدعوة نفسُها، بالأفكار نفسها، بالمبادئ نفسها، بالمعطيات نفسها، بالأساليب نفسها إذا رافقتها سيئةٌ تهوي بهذه الدعوة العظيمة إلى أسفل سافلين، الأفكار هي هي، والمبادئ هي هي، والقيَم هي هي، والمُنطلقات هي هي، والأهداف هي هي، والوسائل هي هي، الحسنة ترفع هذه الدعوة إلى الأوْج، والسيئة تهوي بها إلى الحضيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت