فهرس الكتاب

الصفحة 16578 من 22028

إنّ الذي ينطق لسانه بكلمة الحق ينبغي أن يحسب حسابًا ألف مرَّة لسلوكه، لأن سلوكه إما أن يفرِّغ هذه الدعوة من مضمونه، ويجعلها دعوةً طارئةً زائلةً كغيرها من الدعوات، وإما أن يعطي بسلوكه لهذه الدعوة الخلود.

أيها الإخوة، القضيَّة أعقد من أن يقرأ الإنسان كتابا، يحفظ أحاديث، يحفظ تفاسير، القضيَّة أعقد بكثير، وأخطر بكثير، وأجل بكثير، القضيَّة قضية اتجاه، فالناس يتعاملون مع الواقع، يتعاملون مع المُعطيات الماديَّة التي تتعامل بها أنت.

إذًا من سرِّ نظم الله عزَّ وجل أنه بعد أن قال:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

أنه جاء بالآية التالية:

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ}

وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ

1 ـ إذا أردتَ تحطيم مبدإ فتعامل بخلافه:

إذا أردت أن تحطِّم مبدأً فادع إليه وتعامل مع نقيض دعوتك، تحرَّك وفق نقيض دعوتك، إذا أردت لمبدأ أن يتحطَّم، إذا أردت لمُثُلٍ أن تزول، إذا أردت لهدفٍ أن يصبح في الوحل فادع إليه، واسلك طريقًا مغايرًا لهذا الهدف، قل شيئًا وافعل شيئًا، من هنا يقول الإمام علي كرَّم الله وجهه: .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت