فهرس الكتاب

الصفحة 12439 من 22028

تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 17/ 11/ 1989 - الدرس [18/ 20] - الآية: 217 ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمْتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينْفعنا، وانْفعنا بِما علَّمتنا وزِدْنا عِلما، وأَرِنا الحق حقًا، وارْزقنا اتِّباعه، وأرِنا الباطل باطِلًا، وارزُقنا اجْتنابه، واجْعلنا ممن يسْتمعون القول فَيَتَّبِعون أحْسنه، وأدْخِلنا برحْمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن عشر من سورة الشُّعراء، في الدرس الماضي وقفنا عند قوله تعالى:

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ}

(سورة الشعراء)

تذكير بما سبق:

وبيَنْتُ لكم بِفَضل الله تعالى بعض المعاني التي تنضَوي تحت مفهوم التَّوكّل، وكيف أنَّ الله سبحانه وتعالى أمر عباده المؤمنين بالتّوكّل، وأنَّ من لوازم الإيمان التَّوكّل، فمن توكّل فَتَوَكُّلهُ علامةٌ قاطعة على أنَّه مؤمن، وأيُّ مؤمن يجب أن يتوكَّل على الله، إن توكَلْت فأنت مؤمن، وإن آمنْتَ فيجب أن تتوكَّل، ولكن هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من الدَّرس والبحث.

التوكل حالٌ قلبيٌّ لا عبارات مردَّدة:

الحقيقة أن التَّوَكّل حالٌ قلبي؛ أن تقول شيئًا بِلِسانِك هذا لا يُقدِّم ولا يؤخِّر، وحينما أصبحَ الإسلام عِباراتٍ تُردَدُ في الأفواه، رأيْتُم كيف أن حال المسلمين ظلَّ على ما هو عليه من التردي والتخلف! ربّنا سبحانه وتعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت