فهرس الكتاب

الصفحة 12765 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة النمل (27) ـ الدرس 14 ـ الآيات: [64 ـ 72] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الرابع عشر من سورة النمل.

وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أإله مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64) }

(سورة النمل)

الله سبحانه وتعالى يطْرحُ أيضًا هذا السؤال على الناس، أمَّن يبدأ الخلق ثم يعيده؟ الله سبحانه وتعالى بدأ الخلق وسوف يُعيد الخلق، في بدْء الخلق تتمثَّل أسماؤه الحسنى، وفي إعادة الخلق يتمثَل اسم الحق، قال تعالى:

{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أإله مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64) }

الإيمان بالله عز وجل من لوازمه أن تؤمن باليوم الآخر، لأنّ الحياة فيها قويّ وضعيف، صحيح ومريض، فيها طويل العمر وقصيره، وفيها أنواع مُنَوَّعة من الحظوظ، الله سبحانه وتعالى وزَّع الحظوظ في الدنيا توْزيع ابْتِلاء، فكلّ إنسانٍ حظُه من الدنيا مادَة امْتِحانه مع الله عز جل، قال تعالى:

{لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) }

(سورة هود)

الله تعالى وزَّع الحظوظ في الدنيا توْزيع ابْتِلاء لكنّها في اليوم الآخر تُوَزَّع توزيع جزاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت