فهرس الكتاب

الصفحة 19662 من 22028

تفسير القرآن: سورة التحريم (66) ـ الدرس 5/ 5 ـ الآيات: [9 ـ 12] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الخامس ولعلَّه الأخير من سورة التحريم، ومع الآية التاسعة وهي قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

1 ـ ينبغي إيقاظ همّة الكافر والمذنب ليرجعا إلى الله:

لو أن الإنسان داهن الكافر أو جامله أو أثنى عليه، هذا الكافر والمنافق يبقى على حاله، ولا يتحرَّك نحو الأحسن، لا يتحرَّك نحو التوبة، لابدَّ من أن توقظ عقله، فأي أسلوبٍ من شأنه أن يوقظه، أن يبصِّره بكفره أو بنفاقه، أن يدعوه إلى باب الله عزَّ وجل، أن يدعوه إلى التأمُّل في الكون، إلى معرفة سرّ وجوده، إلى معرفة غاية وجوده هو الأسلوب الذي يرضى الله عنه، أما أن ترضي الناس جميعًا، أما أن تثني عليهم جميعًا، أما أن تكون مجاملًا لهم لدرجة أن أحدًا من هؤلاء المنحرفين في عقيدتهم أو في سلوكهم لا ينتبه أنه على خطأ، فالعبرة أن تنقذه من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فإذا كانت القسوة، والمقاطعة أحيانًا، وإيقاظ العقول، وإيقاظ الهمم سبيلًا إلى هداه فينبغي أن تفعل هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت