مثلًا: إنسان عنده هاتف في بيته، وله مئة صديق ليس عندهم هاتف، الهاتف أصبح بغير طعم و لا فائدة، أما إذا كان عند المئة صديق هواتف قطفت ثمار اتصال الهواتف، الكل عندهم هواتف، هذه كلمة جميعًا لها معنى جديد، نحن قد لا نقطف ثمار التوبة إلا إذا تبنا إلى الله جميعًا، كلنا منضبطون، كلنا صادقون، كلنا أُمناء، كلنا نستحي، كلنا أِعَّفة، عندئذٍ تعيش مجتمعًا هو جنة الله في الأرض، وفي الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة، جنة الله في الأرض مجتمع المؤمنين، أنت مرتاح، أنت مطمئن، كل من حولك يحبّونك، صادقون معك، أمناء، لا يغشونك، لا يخادعونك، لا يحتالون عليك، فلذلك التوبة لا تُقْطَفُ ثمارها إلا إذا كانت مجتمعةً.
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا}
إذا لم يتمكن الإنسان أن يصلح المجتمع كله، فإذا كان في جماعة مؤمنة في مسجد، وكل إخوانه مؤمنون، صادقون، مستقيمون، محبون، الحياة مع هؤلاء المؤمنين جنة الله في الأرض.
والحمد لله رب العالمين