فهرس الكتاب

الصفحة 21379 من 22028

التفسير المطول - سورة الفجر 089 - الدرس (1 - 2) تفسير الآيات 1 - 14

أهمية التفكر بآيات الله سبحانه.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 8 - 2 - 1985 م

سورة اليوم هي سورة الفجر الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ*وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ*وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ*هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ}

هذه الآيات التي افتتح الله سبحانه وتعالى بها سورة الفجر، اختلف المفسرون في تفسيرها، من أقوال المفسرين مثلًا: الفجر معروف، الليالي العشر هي الليالي العشر من ذي الحجة، وبعضهم قال: الليالي العشر من محرم، والشفع والوتر، نوعان من الصلاة، الصلاة ذات الركعات الأربع هي الشفع، والصلاة ذات الركعات المفردة هي الوتر، والليل إذا يسر، أي يسري، هذه بعض أقوال المفسرين في هذه الآيات الأربع التي افتتح الله بها سورة الفجر.

ولكن بعض المفسرين اختاروا لهذه الآيات معاني تجعلها جميعًا في موضوعٍ واحد، فمثلًا لو أن أحدًا قال لك: ساعةٌ وعقارب وميناء وعجلات، قد تقول: يا أخي معنى العقارب جمع عقرب وهي حشرةٌ سامة، والميناء هي مكانٌ على البحر يستقبل السفن، والعجلات عجلات السيارة أو القطار، أما حينما قال لك القائل: ساعة وعقارب وميناء وعجلات، إذا بحثت عن معانٍ أخرى لهذه الكلمات، بحيث تغدو جميعًا في موضوعٍ واحد، تقول الساعة وعقاربها وميناؤها وعجلاتها، فبعض المفسرين توخيًا لوحدة الموضوع الله سبحانه وتعالى يقول لك:

{وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت