فهرس الكتاب

الصفحة 20940 من 22028

التفسير المطول- سورة النازعات 079 - الدرس (3 - 4) : تفسير الآيات 27 - 33، صنعة الله عز وجل وصنعة الإنسان.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- تاريخ 24 - 03 - 2000 م

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين. ... اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة النازعات، ومع الآية السابعة والعشرين وهي قوله تعالى:

{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا}

أي أأنتم أشد خلقًا أم الذي خلق السماوات والأرض؟ المؤمن مأخوذُ بصنعة الله، والشارد عن الله مأخوذٌ بصنعة البشر، المؤمن يحدِّثك عن المجَّرات وعن الكواكب، وعن الشمس والقمر، وعن الليل والنهار، وعن الجبال، وعن الأنهار، وعن البحار، وعن الأطيار، وعن الأسماك، مأخوذٌ بآيات الله، بصنعة الله، بروعة خلق الله عز وجل، بينما أهل الدنيا مأخوذون بصِناعات الكفار؛ بمركباتهم، بأجهزتهم، بما عندهم من وسائل سريعة، فنفس المؤمن مُمْتَلئةٌ تعظيمًا لله، ونفس غير المؤمن ممتلئةٌ تعظيمًا لأهل الدنيا، واللهُ عز وجل في هذه الآية يلفت نظرنا:

أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت