فهرس الكتاب

الصفحة 16329 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (15) : الآيات [57 ـ 59] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الخامس عشر من سورة غافر، ومع الآية السابعة والخمسين، وهي قوله تعالى:

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

لهذه الآية معانٍ عدَّة، من أبرز معانيها:

المعنى الأول:

أن الله سبحانه وتعالى يبيِّن للناس أنكم إذا أنكرتم البعث ـ بعث الأجساد يوم القيامة لتحاسبوا على كل ما فعلته أيديكم في الدنيا ـ إذا أنكرتم البعث، لاستحالة البعث في نظركم فهذا إنكارٌ موهوم، لأن الذي خلق السماوات والأرض قادرٌ على أن يُعيد هذه الأجساد إلى ما كانت عليه، وقادرٌ على أن يحاسبها، لأن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس.

هناك قريبا من مليون مليُون مجرَّة، وإذا كان في المجرَّة قريبا من مليون مليون نجم، وبعض النجوم يكبُر الشمس بملايين المرَّات، وبعض النجوم يتِّسع للأرض والشمس مع المسافة بينهما، ونجومٌ لا يعلم عددها إلا الله، والكائنات في تنوُّعٍ عجيب، ولقد قرأت قبل أيام كلمة أن هناك مائتي مليون نوع من الكائنات الحيَّة ..

{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

هذا هو المعنى الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت