تفسير سورة الطور (52) : التاريخ: 11/ 8/1995 ـ الدرس: (1/ 3) ـ الآية: [1 - 16] ـ عدم إيمان الكافر بالوعيد الإلهي رغم آيات الله الدالة على عظمته ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون مع الدرس الأول من سورة الطور.
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ *وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ* إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ *مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ}
هذه الصيغة صيغة قسم:
{وَالطُّورِ}
والقسم في القرآن يدل على أن المقسم به شيءٌ عظيم بالنسبة إلينا.
الله جل جلاله هو العظيم، ولا عظيم سواه، أما إذا جاءت واو القسم مع كلمات في فواتح السور، فهذه الكلمات تعني أنها أشياء يجب أن نفكر فيها.
1 ـ الجبل:
الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَالطُّورِ}
والطور في أصل اللغة الجبل الأخضر، الجبل المشجر، إما أنه آية من آيات الله الدالة على عظمته، أو أنه الجبل الذي كلم الله موسى عليه السلام عنده، وإما أنه آية كونية، وإما أنه مكان مقدس.
{وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ* وَطُورِ سِينِينَ}
(سورة التين: 1 ـ 2 (
{وَطُورِ سِينِينَ}
(سورة التين)
هو الجبل بمدين الذي كلم الله موسى عنده تكليمًا.