نحن مخيرون بين أن نفهم الطور كآية كونية دالة على عظمة الله إذْ الجبلُ من الآيات التي أشار القرآن إليها، هذا الجبل الذي نراه بأعيننا ثلثه فوق الأرض، وثلثاه تحت الأرض، وهذه الجبال تارة وصفها القرآن بأنها أوتاد، وتارة رواسٍ، وتارة مستودعات للمياه، وتارة تزيد مساحة الأرض وتلطف الجو، هناك أهداف كثيرة جدًا، وحكم بالغة من خلق الجبال لا يعلمها إلا الله، ويعلم بعضها المتخصصون، أوتاد تربط طبقات الأرض بعضها ببعض، ورواسٍ تعين على ثبات حركة الأرض، لأن الأرض من دون هذه الجبال تضطرب في دورانها، فجعلها رواسيَ ممّا يجعل دورانها مستقرًا، والجبال مستودعات ضخمة للمياه، فالأنهار التي تزيد كثافتها عن ثلاثمئة ألف متر مكعب في الثانية أين مستودعاتها؟ فالجبال مستودعات، والجبال أوتاد، والجبال رواسٍ، والجبال تلطف الأجواء في الأرض، الجبل متنفس بالصيف، والجبل يزيد مساحة الأرض، والجبل يعد مَصَدًا للرياح، فهناك أهداف كبيرة من وجود الجبال، فمناخات الأرض تتحدد بحسب الجبال، اذهب إلى الشمال تجد في حمص رياحًا عاتية تنفذ إليها من فتحة نحو البحر، أما قبل حمص وبعد حمص فهناك سلاسل جبلية تمنع حركة الهواء الحادة إلى الداخل، حكم خلق الجبال لا يعلمها إلا الله، ولكن الجبل يعد آية من آيات الله الدالة على عظمته.
الجبال من آيات الله الدالة على عظمته:
الجبال كتلٌ من الصخور، فأحيانًا ترى مقالع أحجار من الجبال منذ خمسين عامًا، ولم يتأثر شكل الجبل، فكم في هذا الجبل من صخور وكم فيه من الرمال، وكم فيه من كتل صخرية لا يعلم حجمها إلا الله عز وجل.
{وَالطُّورِ}
هذا معنى أول إذا أخذنا الطور على أنه جبل أخضر، وعلى أنه آية من آيات الله الدالة على عظمته.
2 ـ المكان المقدس: