فهرس الكتاب

الصفحة 4934 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (14 - 73) : تفسير الآيتان 47 - 48، تطبيق الحكم الإسلامي

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 03 - 25

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع عشر من دروس سورة الأنعام.

تأديب الله تعالى للمؤمن:

مع الآية السابعة والأربعين، وهي قوله تعالى:

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) }

كما يتوهم بعض الجهلة أن المصائب تأتي عشوائيًا، والعوام لهم كلمة؛ أن الرحمة خاصة والبلاء يعم، وهذا الكلام لا أصل له في الدين،

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً}

قد يأتي بغتة كما قال عليه الصلاة والسلام، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ ) )

[مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ]

أحيانًا يأتي البلاء فجأة، خثرة بالدماغ تسبب شللًا، ترك منصبه، وتجارته، وبيته، ونشاطاته، وسفره، واستمتاعه بالحياة، انتهى كل شيء، أحيانًا حادث

{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت