الدرس (3) تفسير سورة إبراهيم (014) الآيات [13 - 21] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي
الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... وصلنا في الدرس الماضي من سورة إبراهيم عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام إلى قوله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ}
أي أن المعركة بين أهل الإيمان وأهل الكفر أزليِّةٌ أبديَّة، معركةٌ قديمة، إنَّ هؤلاء الكفَّار وهم الأكثريَّة وأصحاب القوَّة خَيَّروا المؤمنين بما فيهم رسل الله الكرام الذين دَعَوْهُم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، خيَّروهم بين أن يعودوا في ملَّتهم أو أن يخرجوهم مِن أرضهم ..
{فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ}
ليس في الكون إلا الله، والله سبحانه وتعالى يقول:
{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
(سورة الأعراف)
وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟ وإذا أردتَ أن تكون أقوى الناس فتوكلّ على الله، حُسْبُكَ الله ونِعْمَ الوكيل ..
{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة غافر: من الآية 51)
{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا}
(سورة الحج: من الآية 38)
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الأنبياء)
{قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ}