فهرس الكتاب

الصفحة 9373 من 22028

أحيانًا بالصحة، مرض شديد، أول طبيب قال لك: لا يوجد أمل، ثاني طبيب، ثالث طبيب، فلما يئست من الأطباء، ومن الطب، ومن الدواء، ولم تجد لعلتك شفاءً عندئذٍ تتجه إلى الله عزَّ وجل، لمجرد أن تتجه إلى الله سبحانه وتعالى يخلق لك مخرجًا، يأتي الشفاء على يد طبيب مغمور، متواضع، ويشفيك الله شفاءً تامًا، فلمَّا تكون أمور الإنسان مُعَسَّرة، والنطاق مضروب حوله، ويكاد يظن أنه لا أمل، حينما يرى المستقبل مظلمًا، والتشاؤمُ يستحوذ على قلبه، فإذا اتجه إلى الله عزَّ وجل خلق له من الضيق فرجًا، ومن الضعف قوةً، ومن اليأس أملًا، فلذلك ربنا عزَّ وجل خالق كل شيء، بمعنى أنَّ الخوفَ شيء، والله سبحانه وتعالى يخلقه في نفس الإنسان، والأمل شيء كذلك يخلقه في نفس الإنسان، واليأس شيء، والطمأنينة شيء، والأمن شيء، والقلق شيء، الله عزَّ وجل خالق الأشياء المادية كلَّها، وخالق الأشياء المعنوية كلَّها كذلك.

{ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}

(سورة آل عمران: من الآية 154)

ألقى في قلوبهم السَّكينة، فالسَّكينة شيء يُخلَق ..

{وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ}

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت