فهرس الكتاب

الصفحة 8279 من 22028

تفسير القرآن: سورة يونس (10) الدرس (2) الآيات [2 - 4] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

بدأنا في الدرس الماضي بتفسير سورة يونس عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وقلنا في قوله تعالى:

{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ}

أي أن كيف يعجب الناس أن يرسل الله سبحانه وتعالى رسولًا يبين لعباده طريق سعادتهم، من عَجِب هذا العجب فكأنه ينكر رحمة الله سبحانه وتعالى، مَنَ عجب ذلك العجب فكأنما ينكر أن لخلق الله سبحانه وتعالى هدفًا ساميًا، خلق الخلق ليسعدهم، خلقهم ليعرفوه، خلقهم ليتجلَّى عليهم، خلقهم ليسعدوا سعادةً أبدية، فإذا تاهوا عنها، وحادوا عنها، لابدَّ من أن يرسل إليهم رسولًا، أيعجبون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت