فهرس الكتاب

الصفحة 6559 من 22028

التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (42 - 60) : تفسير الآيات 145 - 147، العفو طريق الإنسان للتواصل و الرحمة و المودة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 06 - 20

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

الكتابة تطمين للمؤمنين:

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثاني والأربعين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الخامسة والأربعين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}

أولًا أيها الأخوة، الكتابة تطمين للمؤمنين لأن الله لا يكتب، ولكن الإنسان بحسب معطياته الأرضية الشيء المكتوب أثبت، إذا في عقد أقوى، إذا في وعد خطي أشد تأثيرًا.

فلذلك الله عز وجل تمشيًا مع عقلية الإنسان استخدم كلمة

{وَكَتَبْنَا لَهُ}

والحقيقة الله عز وجل لا يكتب، لكنه الآمر الأعلى، والكتابة تعزى أحيانًا إلى من يباشرها، وهو الملك، أو من يتوسط بين الله وبين الملائكة، أو تعزى إلى الآمر الأعلى، على كلٍ الكتابة من أجل تطمين المؤمنين.

{كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}

(سورة الأنعام الآية: 45)

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي}

(سورة المجادلة الآية: 21)

كلمة كتب تفيد التطمين تفيد شيئًا ثابتًا، لا يعدل، لا يبدل، لا يلغى، لا يطور، يعني ثبات أمر الله عز وجل أراد الله أن يعبر عن ثباته بكلمة

{وَكَتَبْنَا}

منهج الله عز وجل منهج تقريب من ذاته العلية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت