فهرس الكتاب

الصفحة 9028 من 22028

تفسير سورة يوسف (12) الدرس (3) : الآيات [11 - 21] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، و انفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، و أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون.

وصلنا في قصة سيدنا يوسف إلى أنّ إخوة يوسف استقر قرارهم على قائلهم الثاني:

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ}

(سورة يوسف)

الاقتراح الأول قتل هذا الغلام الصغير، والاقتراح الثاني وضعه في بئر على طريق القوافل، فإن مات كان هذا هو المراد، وإن أنقذ وأخذ إلى بلاد أخرى كان هذا هو المراد، والمراد أن يفصلوا بين الأب وابنه ليخلو لهم وجه أبيهم، وفي الحديث عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) )

سنن الدارمي

من فرّق بين أب وابنه، أو بين أم وابنها، أو بين أخ وأخيه فليس من أمة سيدنا محمد.

ليس في القرآن دليل على أنّ الأسباط أنبياء، أما بعض الآيات التي تذكر كلمة الأسباط عقب ذكر الأنبياء فهذا محمول على أنّ هؤلاء إنّما هم من ذرية بني إسرائيل، وليسوا إخوة يوسف على وجه التحديد.

{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت