التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (37 - 60) : تفسير الآيتان 130 - 131، تأتي المصائب تأديبًا من الله عز وجل
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 04 - 25
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الأكارم ... مع الدرس السابع والثلاثين من دروس سورة الأعراف.
نسبة المصائب إلى النعم قليلة لذلك يؤرخ بها:
مع الآية الثلاثين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}
أيها الأخوة، السنة هي العام، والسنوات جمع سنة، والسنين والسنون جمع آخر، عندنا جمع مذكر سالم، وجمع مؤنث سالم، وجمع تكسير، لكن هنا السنين المصائب لماذا؟ السنوات الاعتيادية تتابع، لكن في يوم خطير يؤرخ به.
التاريخ المعاصر يقول لك: الحادي عشر من أيلول هذا يوم قبله في سياسة، وبعده في سياسة، الأصل أن النعم تترا على الإنسان، لكن المصائب نسبتها إلى النعم قليلة جدًا، إذًا يؤرخ بها، هذا معنى
{وَلَقَدْ أَخَذْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ}
لأن الله عز وجل ثبت وحرّك، ثبت ملايين ملايين القوانين، قانون الدوران، قانون السقوط، قانون الجاذبية، قانون التميع، قانون الانصهار، ثبت ملايين القوانين، ثبت حركة الأفلاك، ثبت خصائص المواد، ثبت خصائص النفس الإنسانية.
الله عز وجل ثبت بعض القوانين و حرك بعضها لحكمة منه: