التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (22 - 60) : تفسير الآية 54، تبارك الله أحسن الخالقين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 07 - 27
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثاني والعشرين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الرابعة والخمسين، وهي قوله تعالى:
{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ
1 -لا خلاف بين ا لناس في ربوبيةِ الله:
أيها الإخوة الكرام، في عالم الإيمان هناك ربوبية، أي أن الله خلق وأمد، خلقنا وأمدنا بكل ما نحتاج، هذا مفهوم الألوهية، ولكن حينما يكلفنا أن نعبده هذا مقام الألوهية مقام الربوبية شيء، ومقام الألوهية شيء آخر، لا أحد في الأرض ينكر مقام الربوبية، والدليل:
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ}
(سورة لقمان الآية: 25)