فهرس الكتاب

الصفحة 17230 من 22028

تفسير سورة الدخان (44) ـ التاريخ: 12/ 08/1994 ـ الآية: [10 - 36] ـ التأديب الإلهي للإنسان ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني من سورة الدخان.

من سنن الله في خلقه نقل الحق إلى الناس:

ربنا سبحانه وتعالى يقول في الآية العاشرة:

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمْ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) }

(سورة الدخان)

أيها الأخوة: قبل أن نمضي في الحديث عن هذه الآيات، وعن اختلاف العلماء في تفسيرها، لابد من مقدمة دقيقة تلقي ضوءًا على مضمون هذه الآيات.

أيها الأخوة: ربنا سبحانه وتعالى، من سننه في خلقه، أنه ينقل الحق إلى الناس عن طريق الأنبياء المرسلين والدعاة الصادقين، يبلغ الناس الحق بطريقة أو بأخرى، عن طريق نبي أو رسول أو داعية أو عالم أو عن طريق مؤلف الخ. هذا الإبلاغ، والموقف الذي ينبغي أن يقفه الإنسان من بلاغ ربه أن يستجيب.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }

(سورة الأنفال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت