فهرس الكتاب

الصفحة 17231 من 22028

كل واحد من الأخوة الأكارم ينبغي له إذا سمع مقالة تدعوه إلى الهدى، أو خطبة تدله على الخير، أو جلس في مجلس علم بين له الطريقة إلى الله، أو قرأ كتابًا من الكتب المعتمدة التي تبين له الحقيقة الدينية، أو سمع شريطًا، أو أي أسلوب من أساليب إبلاغ الحق إلى الناس، يجب عليك أن تستجيب وأن تعلم أن هذا بشكل أو بآخر من عند الله. و لاسيما إذا جاءت الدعوة مؤيدة بالآيات الكريمة و مفسرة وفق القواعد الصحيحة والسنة الصحيحة المطهرة، إذا دعيت إلى الحق عليك أن تستجيب، فإن لم تستجب فحرصًا على مصلحتك ورحمة بك ودفعًا لك إلى الهدى، عندئذ لابد من المعالجة، والله عز وجل عنده أنواع منوعة وأساليب عديدة من أنواع المعالجة لأنك كلك في ملكه، أجهزتك كلها، وأعضاؤك، وأنسجتك، وأحيانًا النسيج ينمو نموًا عشوائيًا، فالأنسجة والأعضاء و الحواس والأجهزة، كل شيء تتمتع به بملك الله عز وجل. ومن حولك الزوجة والأولاد، ومن فوقك ومن تحتك الرزق، وكل شيء بيد الله.

من لم تستجب لله في الدعوة السلمية نقل نفسه لمرحلة الثانية هي الشدة:

لذلك ربنا عز وجل حينما يصمّ الإنسان أذنيه عن سماع الحق، وحينما تأتيه الدعوة شفهية، وسلمية، ولطيفة، ولا يستجيب لها، يكون هو باختياره عرّض نفسه لمرحلة ثانية في الدعوة، المرحلة الثانية هي الشدة.

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) }

(سورة السجدة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت